السيد علي الطباطبائي
385
رياض المسائل
وهي - مع اعتبار سند أكثرها واعتضادها بالشهرة العظيمة بين متقدمي الأصحاب والاجماعات المنقولة التي هي كأربع أحاديث صحيحة ( 1 ) - مخالفة لما عليه الجمهور من العامة ، منهم : مالك وأبو حنيفة ، كما حكاه العلامة ( 2 ) . خلافا لأكثر المتأخرين فحكموا بالاستحباب ، للأصل ، والصحيح : عن رجل واقع امرأته وهي طامث ؟ قال : لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله تعالى أن يقربها ، قلت : إن فعل عليه كفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا ، يستغفر الله تعالى ( 3 ) . ومثله الموثق ( 4 ) والخبر ( 5 ) لكنه في المجامع خطأ . مضافا إلى اختلاف الأخبار الموجبة ، لأنها بين مطلق للدينار ومطلق لنصفه - كما في الموثقين المتقدمين - ومقيد له بما يأتي - كما في الرواية المتقدمة - وموجب للتصدق على مسكين بقدر شبعه مطلقا - كما في رواية ( 6 ) - وموجب له على عشرة كذلك - كما في الموثق ( 7 ) - إلا أنه في وطئ الجارية ، وموجب له على سبعة في استقبال الدم مع التصريح بلا شئ عليه في غيره مطلقا - كما في الصحيح ( 8 ) - . ولقائل الجواب عن الأول : بالعدول عنه بما تقدم . وعن الثاني : بحمله على التقية المؤيد بكون روايته عن الصادق - عليه السلام - وفتوى أبي حنيفة في زمانه مشتهرة . مع ورود الخبر الثالث في الخاطئ
--> ( 1 ) يعني الاجماعات المنقولة عن السرائر والانتصار والخلاف والغنية . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 115 س 35 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 576 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 576 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 576 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الحيض ح 5 ج 2 ص 575 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 574 . ( 8 ) الكافي : كتاب الأيمان و . . . باب النوادر ، ح 13 ج 7 ص 462 .